مهدي مهريزي
401
ميراث حديث شيعه
للسيّد الداماد . نعم ، إنّما ينهض للحجيّة بعد انجباره بعمل الأصحاب لو قلنا به ، وهو خارج عن محلّ النزاع وإلّا فالأمر ظاهر . وأمّا الأقسام الأخر فصور المعارضة فيها تسعة : ستّة منها في الوحدانيّات ، واثنان منها من الثنائيّات ، وواحد منها من الثلاثيّات ، ولكن يظهر من الكلام في الوحدانيّات الكلام في الثنائيّات وكذا الثلاثيّات ، فالصور التي يقع فيها الكلام ستّة : الأوّل : تعارض الصحيح والحسن ، فنقول : إنّ الحسن - كما عرفت - هو ما كان سلسلة السند إماميين ممدوحين بغير التوثيق ، وهو يصدق على أقلّ درجات المدح ممّا لا يفيد الظنّ بصدق الراوي ، نحو : « له كتاب » ، كما يقع في التراجم كثيراً أو « فاضل » أو غيرهما . وعلى هذا الإشكال في ترجيح الصحيح عليه ، ولكن الأقوى - كما ذكره الوالد المحقّق - التفصيل في الحجيّة في الحسن بالحجيّة فيما لو كان المدح بما يوجب الظنّ بالصّدق والصدور ، وعدم الحجيّة في غير ذلك ، / 70 / فعلى هذا إذا وقع التعارض بينهما فالظاهر - بل بلا إشكال بعد التجوال في الخيال - أنّ التحقيق في المقال عدم الترجيح في الحال ؛ نظراً إلى أنّ الإماميّة في الحسن كالصحيح غير دخيلة في الظنّ بالصدق والصدور ؛ إذ المدار في الظنّ بالصدق والصدور على التحرّز عن الكذب ، كيف وفي الموثّق يتأتى الظنّ بالصدق والصدور مع عدم إماميّة رجال السند كلّاً أو بعضاً ، بل الظاهر عدم مداخلة العدالة إلّامن جهة اشتمال العدالة على التحرّز عن الكذب كما يظهر من تضاعيف ما تقدّم . وممّا ذكرنا ظهر الحال في تعارض الصحيح والموثّق ، وكذا القويّ لو كان المدح في القويّ بما يساوي التوثيق في إفادة الظنّ بالتحرّز عن الكذب . الرابع : تعارض الموثّق والحسن ، وفيه قولان : تقديم الأوّل على الثاني كما عليه الأكثر ومنهم المحقّق القمي والوالد المحقّق ، وتقديم الثاني على الأوّل كما عليه السيّد الداماد واستظهر ذلك شيخنا البهائي في بعض تعليقاته عى مشرق الشمسين ، وربما يظهر